خليل الصفدي
155
أعيان العصر وأعوان النصر
582 - حسن بن عمر بن عيسى بن خليل الكردي « 1 » الشيخ أبو علي مسند الديار المصرية في آخر عمره . سمع حضورا من ابن اللتي مسند الدارمي ، ومسند عبد بن حميد « 2 » ، وجزء أبي الجهم « 3 » ، والمائة السريجية ، وغير ذلك . وسمع من مكرم بن أبي الصقر الموطأ ، وسمع من السخاوي ، وقرأ القرآن على السخاوي ثم إنه انتقل إلى مصر ، وسكن الجيزة ، وكان يؤذن ، ويبيع الورق على باب الجامع ، ولم يعرفه أحد ، وكان بيده ثبت فظهر أمره في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ، وفرح به أناس ، وأخذوا عنه ثم إنه ثقل سمعه فشق السماع عليه . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في شهر ربيع الآخر سنة عشرين وسبعمائة . ومولده تقريبا سنة ثلاثين وستمائة . 583 - حسن بن عمر الصاحب بدر الدين « 4 » ناظر الخاص بدمشق المعروف بابن النابلسي . كان في وقت قد باشر نظر الخاص بالقاهرة في أواخر أيام الملك الناصر حسن دون الشهر ، ولما طلب الإقالة الصاحب تاج الدين موسى بن علم الدين أبي شاكر « 5 » من دمشق أجيب إلى سؤاله ، ورسم للصاحب بدر الدين بن النابلسي فوصل إلى دمشق في الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وباشر دمشق . فما أحمد الناس مباشرته ، وكان يدعي أنه فقيه على مذهب الإمام مالك « 6 » رضي اللّه عنه ، وأقام بدمشق إلى أن عزل بالصاحب
--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1545 ، والوافي بالوفيات : 12 / 195 ، وشذرات الذهب : 6 / 137 ، والمنهل الصافي : 5 / 114 . ( 2 ) عبد بن حميد هو : ابن نصر الكسي ، أبو محمد كم حفاظ الأحاديث ، قيل اسمه عبد الحميد وخففن نسبته إلى كس ( مدينة قرب سمرقند ) من كتبه مسند كبير وتفسير ، توفي عام 249 ه . ( انظر : تذكرة الحفاظ : 2 : 104 ، والمستطرفة : 50 ) . ( 3 ) أبو الجهم هو : عامر بن حذيفة بن غانم ، من قريش من بني عدي بن كعب أحد المعمرين : أسلم يوم الفتح - فتح مكة - ، واشترك في بناء الكعبة مرتين الأولى في الجاهلية والثانية حتى بناها ابن الزبير سنة 64 ه ، ومات في تلك الفنية نحو 70 ه ، وهو أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان وله خبر مع معاوية . ( انظر : نسب قريش : 369 ، وسمط اللآلي : 539 ، والإصابة الكنى ت : 206 ) . ( 4 ) لم أقف له على ترجمة . ( 5 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 374 . ( 6 ) مالك بن أنس هو : ابن مالك الأصبحي الحميري أبو عبد اللّه إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه تنسب المالكية مولده بالمدينة سنة 93 ه ، ووفاته بها سنة 179 ه ، كان صلبا في دينه بعيدا عن الأمراء والملوك طلبه الرشيد العباسي ليحدثه فقال : العلم يؤتى فقصد الرشيد -